في الذاكرة


واويزغت في الذاكرة



نظمت جمعية "أفلا"للتنمية السياحية بواويزغت/إقليم أزيلال أياما ثقافية سياحية تحت شعار"واويزغت في الذاكرة"،امتدت من اليوم الثالث من شهر أبريل 2009 إلى غاية اليوم الخامس منه بدارالشباب الحنصالي/واويزغت؛وقد حضرها أعضاء الجمعية وممثلوالسلطة المحلية والمصالح الخارجية المحلية والإقليمية والمجلس القروي وبعض الضيوف..
والملفت للانتباه،طيلة هذه الأيام،أن البرنامج المسطر لها كان جد غنيا بفقرات عديدة ومتنوعة،مثل الأنشطةالقارة التي تتمثل في مجموعة من الأروقة:كرواق الصناعات التقليدية،المنحوثات الخشبية،المنتجات الفلاحية المحلية،اللوحات المحلية والمخطوطات،الكتاب،الأقراص المدمجة(موسيقية وسينمائية ورياضية)،الزربية المحلية والمنتوجات المحلية السنوية،إلى غير ذلك من الأروقةالتي نالت استحسان الحاضرين من الزواروالمدعويين.
كما قدمت خلال هذه الأيام محاضرات وأنشطة فنية،منها عرض شريط سينمائي بعنوان"الحلم"للمخرج مصطفى الدين،ومنها فقرات شعرية تضمنت قصائد منوعة للشاعرين:جدورمحمد:"المولود الجديد"،وبنيشوسليمان:"فجر واويزغت"و"الذاكرة الحية".
أما الفقرة الغنائية،فقد كان لها نصيب وافر في الجدولة الزمنية للبرنامج،بحيث قدمت منها ألوان من الموسيقى الشعبية الراقصة وأخرى عصرية راقية أدتها الفرقة الموسيقية لجمعية "نادي صول للموسيقى"/بني ملال،إذ اتحفت الحاضرين بمجموعة من المقطوعات الغنائية والموشحات العربية وصنوف من النغم المغربي المعاصر،صدحت بها حناجر ثلة من الشباب الواعد:بوحو،أميمة،أسماء.
وقد سهر على إعداد وتنظيم وتنشيط كل فقرات برامج الأيام الثلاثة نخبة من الفعاليات المحلية،وعلى رأسها الأستاذ:حميد العماري رئيس الجمعية.وفي ختام هذه الاحتفاءات،قدمت أسمى عبارات الامتنان للجميع ثم وزعت على إثر ذلك شهادات المشاركة والتقدير،وبعدها أسدل الستاربكلمة ختامية…

الشاعر بنيشو سليمان يلقي إحدى قصائده




**************************


سعيد فرحات الأستاذ النحات
حرصا منا على ضرورة التعريف بطاقات الإقليم في جميع المجالات ومختلف ميادين المعرفة والعلم والإبداع،أجرينا حوارا شيقا مع الأستاذ الفنان سعيد فرحات المربي والنحات المعروف ابن واويزغت الذي عاش وما يزال حياة بسيطة لكنها مفعمة بالتجارب والنوادر كبقية من كانوا يعيشون معه في البيت الطيني بأيت سيدي امحند. دخل إلى المدرسة في سن مبكرة ومعه موهبة فنية ستحمله إلى عالم النحت والمنحوتات وفضاء الأحجام والأشكال، تجربة ستتعزز بتوالي سنوات الدراسة وتقلبات الحياة المهنية لتنضج بين دروب العمل والممارسة.
عاش الفنان في الجنوب لسنوات عاد بعدها إلى واويزغت ليستكمل مشوارا أغنته التجربة ولاتزال، أستاذ يعرفه الجميع، وفنان يعمل في صمت، اقتربنا منه وطرحنا عليه أسئلة كثيرة في حوار شيق امتزجت فيه ذكريات الطفولة بتطلعات إنسان لا تغيب عنه النكتة ولا تفارقه الابتسامة.
في البداية ،هل لكم أن تحدثوا جريدتنا عن بداياتكم الفنية؟
لتعلم ياأخي فوالدي رحمه الله كان بناء/معلم بما تحمله هذه المهنة من معان،وكنت الوحيد من بين إخواني الذي كان يجرؤ على فتح حقيبته ومن دون علمه أحيانا،وذات مرة ضبطني رحمه الله متلبسا،وحدثت المفاجأة،لقد أعجب بميولي وتفهم الأمر،وساعدني كثيرا،كما أنني كنت من أكثر إخواني مساعدة له في إعداد ما كان يحتاج إليه في عمله من طين وجبص...
ما العوامل التي أثرت في شخصيتكم الفنية وساعدتكم على صقل هذه الموهبة؟
كثيرة هي الأسباب والعوامل التي شجعتني،والدتي التي كانت أقرب الناس إلي،وهي التي أهدتني أغلى هدية عبارة عن منحوتة بسيطة تعود لجدي رحمه الله الذي كان بدوره شاعرا ونحاتا كذلك رايس من سكورة - ورزازات بالإضافة إلى مساعدتي الدائمة لوالدي ،دون أن أنسى علاقتي الحميمية مع الأقارب وأبناء الجيران
ماهي الأشياء التي تقف وراء إبداعاتك الفنية ؟ ومتى؟
وجوه الناس واختلافها،ملامح الذين أعرفهم وكل شخص أصادفه،وجميع الأشياء التي تقع عليها عيناي دون أن تغيب عني طبيعة المكان وما توحي به واويزغت لكل فنان.
هل سبق لك أن شاركت في معارض وأتيحت لك فرصة تقريب الأخرين من تجربتك الفنية؟
لن انكر جميل السيد أحمد سلوان المندوب السابق لوزارة الثقافة ببني ملال الذي ساعدني كثيرا ،وتمكنت من المشاركة في عدة معارض محلية وجهوية،وكذلك فريق القناة الثانية دوزيم الذي زار واويزغت مطلع يناير2008 وحظيت بشرف المشاركة في الصفحة الفنية لنشرة الأخبار،وأشكر كذلك التقني والصديق إبراهيم السوسي وجمعية التواصل للتنمية والبيئة والثقافة بواويزغت وجميع أصدقائي وكل من تستهويه منحوتاتي.
كلمة مفتوحة
أشكر هذا المنبر الإعلامي والقائمين عليه لاهتمامهم بالطاقات الأزيلالية في جميع الميادين ،وأتمنى لكم النجاح والتوفيق في رسالتكم الإعلامية وأقول الفن في رأيي قطيعة بين الحلم والواقع،والفنان يستطيع قول أشياء يعرفها كل الناس ومع ذلك لايقدرون على ترجمتها إلى أقوال.وشكرا



********************
الفنانة عائشة العرجي


الفنانة عائشة العرجي رأت النور في مدينة واويزغت وأمضت طفولتها إملشيل، وهناك طبتعها طبيعة المنطقة، صناعتها التقليدية وكذا لباس نسائها.
استعملت عائشة أول فرشاة صباغة منذ حوالي 15 سنة، حين بدأت الرسم على الحرير، و لم تكن تظن آنذاك أن الرسم سيصبح هوايتها الأولى. بدأ ولع عائشة بالرسم يزداد يوما بعد يوم فأصبحت عندما لا تنشغل في روشتها بالرسم تقرأ عن الرسامين الكبار وعن المذاهب الكبرى في الرسم لتتعمق فيما بعد في التقنيات المستعملة بالنسبة لكل منهم. لتجد نفسها في آخر المطاف تحاول الرسم بالألوان الزيتية...
وقد سبق لهذه الفنانة العصامية، التي تعمل حاليا بالقناة الثانية، أن أقامت عدة معارض رفقة فنانين آخرين أمثال عفيف بناني. وقد عرضت هذه الفنانة الشابة آخر أعمالها في إطار المهرجان الوطني للأغنية العربية المنعقد من 29 إلى 31 مارس بمدينة المحمدية..
الفنانة التشكيلية المغربية عائشة عرجي : لوحات تحتفل بالطبيعة والناس والتقاليد الأمازيغية

شاركت الفنانة التشكيلية المغربية عائشة عرجي مؤخرا في معرض جماعي بمدينة الدار البيضاء، حيث أمكن للمتتبعين والنقاد وعموم الجمهور الوقوف عن كثب على خصوصية هذه التجربة التي ترسم طريقها بثبات وإصرار في فضاء التشكيل المغربي. وعلي هامش هذا المعرض، التقنياها فكانت لنا معها الدردشة التالية:
كيف كانت انطلاقتك مع الفرشاة والصباغة؟
علاقتي بالفنون التشكيلية انطلقت مع الرسم على الحرير الذي يعد سندا ناعما، إضافة إلى الرسم على سندات أخرى من خلال منهجية وتقنية تتطلبان الكثير من التركيز.
ثم اتجهت إلى الصباغة الزيتية، بعدما قمت بأبحاث عميقة ومقاربات دقيقة لصور عدد من روائع التشكيل العالمي.
وأستطيع القول إن ما راكمته من تجارب تحقق انطلاقا من اجتهاد ذاتي، ولم يكن مدروسا ولا مفكرا فيه منذ البداية. فالفنان يعمل علي تجريب عدة أساليب، قبل الوصول إلى الأسلوب الذي يستجيب لتطلعاته وطموحاته. ومن ثم، يحصل التطور لدى الفنان بشكل تلقائي.
ضمن أي اتجاه تصنفين تجربتك؟
أسلوبي الخاص في الصباغة الزيتية يتميز بوجود اندماج منسجم بين عدة ألوان حية وبراقة، منجزة بطريقة تجعلك حين تقترب من اللوحة، تلاحظ خليطا من الألوان التي تبدو غير واضحة وبلا شكل محدد، ولكنك حين تبتعد عنها قليلا، تبدو لك المناظر والشخصيات أكثر وضوحا وصفاء.
وأوضح أنني أرسم ضمن اتجاه فني يحمل اسم الرمزية الانطباعية . إنها انطباعية تدفع المتأمل في اللوحات إلى إعمال خياله بشكل يجعله يتصور هو نفسه المناظر ويعيد بناءها، من أجل استيعاب دلالات العمل المعروض أمامه، وذلك حسب فهمه الذاتي وكيفية تلقيه للمنتوج الإبداعي. كما أن المشاهد يستحضر أحلامه واستيهاماته من خلال لوحاتي.
إنه اتجاه متفرد، ولكنه وجد عشاقه منذ مدة، بدليل أن العديد من لوحاتي تباع حتي قبل عرضها.
غير أن هذا الأسلوب وهذه التقنية لم يبعداني عن مواضيعي المفضـــــلة، فهي حاضرة بقوة في لوحاتي: منـــــــاظر وطبيعة الجنـــــــوب المغربي، الاحتفــــــالات الشعبية الأمازيغية، هندسة القصبات وسكانها، القرى المحاذية للجبال ومحيطها البيئي الأخاذ...
وماذا عن الاتجاهات أو الأسماء التي تأثرت بها؟
شيء طبيعي أن يخضع الرسام لتأثير كبار الفنانين، وفيما يخصني فأسلوبي وتقنيتي هما عصارة دراسات وملاحظات متعلقة بمختلف الاتجاهات التشكيلية.
ومؤخرا، أقمتُ معرضا مشتركا مع الفنان عفيف بناني الذي يمثل، لوحده، مدرسة تشكيلية بالمغرب، وما يشدني أكثر لهذه المدرسة أن صاحبها يركز دائما على موضوع قصبات الجنوب المغربي، لدرجة أن إحدى الصحف الخليجية أطلقت عليه لقب أمير القصبات . ولذا، فأنْ أعرض أعمالي بجانبه يمثل مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لي، سيما بالنظر إلى الشهرة الواسعة التي يتوفر عليها عفيف بناني داخل المغرب وخارجه.
وأنتهز هذه المناسبة لأوجه تحية خاصة له على تواضعه وقبوله أن أعرض لوحاتي إلى جانب أعماله. والواقع أن أبعاد المعرض المشترك متأتية من التقاليد المعروفة لدى العديد من الفنانين التشكيليين عبر عدة عصور، والمتمثلة في التعاون فيما بينهم والأخذ بيد بعضهم البعض، واضعين نصب أعينهم هدفا مركزيا: خدمة الفن
.
منتدى مع الشباب